أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

48

غريب الحديث

عندي ( 1 ) ما ذهب إليه إبراهيم وما ذهب إليه عبد الله نفسه وفيه وجه آخر وهو عندي من أبين هذه الوجوه أنه أراد بقوله : جردوا القرآن ، أنه حثهم على أن لا يتعلم شئ من كتب الله ( 2 ) غيره ( 1 ) ، لأن ما خلا القرآن من كتب الله ( 3 ) إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها ، وذلك بين في حديث [ آخر - ( 4 ) ] عن ( 1 ) عبد الله نفسه ( 5 ) عن عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه قال : أصبت أنا وعلقمة صحيفة ( 6 ) فانطلقنا إلى عبد الله فقلنا : هذه صحيفة فيها حديث حسن ، قال : فجعل عبد الله يمحوها بيده ويقول : " نحن نقص عليك أحسن القصص ( 7 ) " ، ثم قال : إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره وكذلك حديثه الآخر : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ، فعسى أن يحدثوكم بحق فتكذبوا به ، أو بباطل فتصدقوا به ، وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتب ، فغضب فقال : أمتهوكون ( 8 ) فيها يا ابن الخطاب ( 9 ) ؟ والحديث

--> ( 1 ) ليس في ر . ( 2 ) زاد في ر ومص : تبارك تعالى . ( 3 ) زاد في ر : جل ثناؤه وفي مص : تبارك وتعالى . ( 4 ) من ل . ( 5 ) زاد في ل ور ومص : ( قال ) حدثناه محمد بن عبيد عن هارون بن عنترة . ( 6 ) زاد في ل : فيها حديث حسن . ( 7 ) سورة 12 آية 3 . ( 8 ) بهامش الأصل ( التهوك : التحير - تمت ش ( باب الهاء والواو ) . ( 9 ) قد سبق الحديث بألفاظ مختلفة - انظر 3 / 28 .